مكي بن حموش

2013

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ الآية [ 39 ] . المعنى : أنه ليس طائر يطير ولا دابة إلا وقد أحصى اللّه عملها « 1 » وآثارها وحركاتها « 2 » ، فهي تتصرف « 3 » - كما يتصرفون - فيما سخرت « 4 » له ، ومحفوظا عليها ما عملت من عمل ، لها وعليها ، حتى يجازى ( به ) « 5 » يوم القيامة ، لم تخلق عبثا ، فمن أحصى أعمال الطير وجميع البهائم هو قادر على إحصاء « 6 » أعمالكم وتصرفكم أيها العادلون باللّه « 7 » . ومعنى إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ أي : يعرفون اللّه ويعبدونه « 8 » . والأمم : الأجناس « 9 » . وقال ابن جريج : أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ أي : " أصناف مصنفة تعرف بأسمائها " « 10 » . قال أبو هريرة : ما من دابة في الأرض ولا طائر إلا سيحشر يوم القيامة ثم يقتص « 11 »

--> - عباس " ثم حكى كلام ابن عطية في قول مكي . ( 1 ) مطموسة في أ . ج د : علمها . ( 2 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ج د : حركتها . ( 3 ) مطموسة في أ . ب : تنصرف . ( 4 ) مطموسة في أ . د : سحرت . ( 5 ) ساقطة من ج د . ( 6 ) مطموسة في أ . ب : أحصى . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 344 . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 343 ، وإعراب النحاس 1 / 545 . ( 9 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 191 ، وتفسير الطبري 11 / 344 . ( 10 ) عزاه الطبري في تفسيره 11 / 345 إلى مجاهد . وكذا في أحكام القرطبي 6 / 420 . ( 11 ) ب : يقتضي .